الشيخ محمد تقي التستري
31
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
ثمّ المشهور أنّه سنة أربعين ، وقال في إثبات الوصيّة : سنة إحدى وأربعين كما تقدّم . وأمّا ما رواه الإكمال في نصّ أمير المؤمنين عليه السّلام على الاثني عشر في خبر اليهودي معه عليه السّلام عن إبراهيم بن يحيى المدني عن الصادق عليه السّلام وفيه : ويحك يا هاروني ! أنا وصيّ محمّد عليه السّلام أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما ولا أنقص يوما ثمّ ينبعث أشقاها « 1 » . وما رواه هو والكافي عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفيه : يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما . . . « 2 » . ومقتضاهما كون يوم وفاته عليه السّلام يوم وفاته صلّى اللّه عليه واله وسلم ولم يقل به أحد فمحمولان على زيادة فقرة « لا يزيد . . . إلخ » فيهما ، لأنّ الخبر روي بطرق أخر بدونها ، وحينئذ فالمراد بالثلاثين فيهما الثلاثين العرفي . وأمّا وفاة الصديقة عليها السّلام فروى المعروف بالدلائل عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة احدى وعشرة من الهجرة « 3 » . وبه صرّح المفيد في المسارّ « 4 » والشيخ في المصباح « 5 » ونسبه الإقبال إلى جماعة ، فقال : روينا عن جماعة من أصحابنا - ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف - أنّ وفاة فاطمة كانت يوم ثالث جمادى الآخرة « 6 » . وعن ابن همّام قال : روي لعشر بقين منه « 7 » . وعن الكشف قيل : لثلاث ليال من شهر رمضان ونقل عن العاصمي بإسناده
--> ( 1 ) كمال الدين : 297 . ( 2 ) كمال الدين : 299 ، الكافي 1 : 529 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 45 . ( 4 ) مسارّ الشيعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 7 : 54 . ( 5 ) مصباح المتهجّد : 793 . ( 6 ) إقبال الأعمال : 623 . ( 7 ) نقله عنه في البحار 43 : 171 .